Home » تجوال فريق جيرة في منطقة أبو نصير

تجوال فريق جيرة في منطقة أبو نصير

يوم الخميس 21\3\2013 الذي يصادف عيد الأم وأول أيام الرّبيع، ذهبنا في مشوار جيرة إلى منطقة “أبو نصير” الذي نظمته السيدة جنان المساعيد وهي من أعضاء فريق جيرة وتعمل كمشرفة اجتماعية في منطقة أبو نصير وكانت أكبر مثال حي على كرم الاستضافة في المنطقة… ولا أستطيع الوصف كم كان هذا المشوار مميزاً التقينا أثناءه بأناس مُلهمين فكانت تجربة فريدة للجميع, حيث كان هناك أفراد من مؤسسات مختلفة حكوميّة (مكتبات أمانة عمّان) وأهلية محلية (الملتقى التربوي العربي – كتابي كتابك – نحن نحبّ القراءة) وخارجية (مؤسسة جنى).

انطلقنا من أمام الملتقى التربوي العربي في الشميساني إلى منطقة أبو نصير التابعة لأمانة عمان حيث كان استقبالاً جميلاً للجميع، تمّ التّعرف على مديرة المنطقة المهندسة رنا الجغبير والتعريف بمبادرة جيرة، كما وعرّف المشاركون عن أنفسهم وعن المؤسسات التي ينتمون إليها وعلمنا أن إسكان ابو نصير من أكثر المناطق تنظيماً حيث الهواء نقي جداً والمنطقة جبلية مغطاة بالأشجار. تجوّلنا في شوارعها المطلّة على الأحراش, ثم ذهبنا إلى مشتل أبو نصير حيث تمّ التحدّث والنّقاش عن ارتباط الزراعة بالثّقافة والفنون فلا يوجد ما يخص الإنسان دون أن يكون ذو صلة بالزّراعة، وكان الحديث لطيفاً جدا بين الأشجار والنباتات، لحسن حظنا، كان الجوّ أكثر من جميل وخصوصاً مع الشّاي بالميرمية, زرعنا أشتالاً لورود ملونة وشعرنا أننا نعود ولو قليلا إلى أصولنا وفطرتنا بالعودة إلى الأرض والتراب والنبات. وقد قدّم لنا أعضاء المشتل شتلة كهدية لكل مشارك\ة بالمشوار.

بعدها توجهنا إلى مدرسة سعيد علاء الدين الحكومية للبنين حيث كان الأطفال مع معلماتهن يقومون بحملة نظافة في المناطق والأحراش المحيطة لمدرستهم وذلك طبعاً بمساعدة أمانة عمّان وآلياتهم ولمسنا جوّاً من الحماس والاندفاع والتعاون لدى الأطفال لتنظيف منطقتهم, جرى أثناء ذلك نقاش مع المديرة (نايفة اللوزي) حول آليات تشجيع الأطفال على القراءة, والتوجه للمكتبة والكتاب, وكان هناك مشاركة من الجميع حول الموضوع بالرغم من اختلاف تجاربهم بهذا الشأن, وتحدثت المديرة عن الأطفال القادمين من سورية بعد الأزمة والصعوبات التعليمية التي يواجهونها في بعض المواد وتفوّقهم في البعض الآخر وكيفية تتعامل المدرسة معهم.

ومحطتنا التالية كانت مركز الضحى التابع للجمعيّة الأردنيّة الخيرية لتأهيل ورعاية الأيتام والفقراء فاستقبلتنا السيدة ام عمر (بسمة فايد) مديرة المركز وشرحت لنا آليات العمل في المركز وكيفية جمع التبرعات والكفالات للأيتام وأن أنشطة المركز تتضمن (أندية صيفيّة وشتوية للأطفال – إفطارات رمضانية – ومسابقات وجوائز للأطفال – وحملات الخير التي يتم عبرها جمع تبرعات وتوزيعها). وأيضاً كان النقاش حول الأنشطة التي تشجع الأطفال على القراءة ومدى فعاليتها حاضراً.

ثم توجهنا إلى معهد التدريب المهني في أبو نصير الذي يسعى إلى (تعليم الشباب والشابات مهنة لضمان مستقبل أفضل), وشرحت لنا السيدة ياسمين المجالي مديرة المعهد أنواع البرامج التدريبية الي يتم تقديمها للشباب وخصوصا المتسربين من المدارس فبرامجهم تتضمن (تصميم أزياء – تصميم جرافيكي – حلاقة نسائية – خياطة ملابس نسائية – صياغة ذهب – قيادة حاسوب – مهارات مطاعم – صناعة شمعية) وقمنا بجولة في المعهد وخصوصا المطبخ الذي يتم فيه تدريب الشباب على الطبخ وتقديم الطعام, وتدربنا على تشكيل بطاقة معايدة للأمهات ودرّبتنا على ذلك متطوعة كورية اسمها جنى لطيفة للغاية واستمتع الجميع بالتجربة، وحقا كانت أجمل هدية عيد أم لأننا صنعناها بأيدينا.

وآخر محطة لنا وختامها مسك كانت في النادي الرياضي بأبو نصير حيث تجولنا في البازار وتعرفنا على المدير والناس المشاركين في البازار وطبعا تسوّق البعض من البازار وقدموا لنا النساء المشاركات بالبازار وجبة الغداء من ألذّ ما يمكن أن يحصل عليه الشخص بعد جولة طويلة وممتعة مثل التي قمنا بها.

وبهذا كنا قد حللنا ضيوفاً في أول أيام الربيع على هذه المنطقة الجميلة وأناسها المضيافين الطيبين وأغنتنا التجربة بكل حواسنا, وودعناهم على أمل اللقاء القريب في مشوارنا القادم وتجربتنا المقبلة فموعدنا في أحد أيام نيسان الملّون في إحدى مناطق عمان التي لا تنفكّ تثبت أنّها مدينة تعلمية ومضيافة.