Home » المفهوم والتطبيق

المفهوم والتطبيق

:الرؤيا
أن تصبح عمان مدينة مضيافة لتعلم خبرات أهلها. وبأن يصبح التعلم المستمر من خلال المجاورة والفعاليات التعلمية هو نهج يستضيفه أهل عمان ومؤسساتها في بيوتهم ومساحاتهم من خلال اختيارهم لفرص التعلم التي يودون خلقها او البحث عنها

:الأهداف
خلق فرص تعلم من مساحات و موارد وخبرات أهل عمان
تحفيز الرغبة في التعلم الموجودة بشكل فطري عند كل انسان
تطوير قاعدة بيانات لجمع المبادرات القائمة حاليا في عمان والتي تجسد وتحتفل بالتعلم غير الرسمي
خلق تجارب كفيلة بإعداة تعريف التعلم كفعل فطري تبادلي واجتماعي يحدث بين أفراد بمختلف الأعمار والمستويات الثقافية والاجتماعية
اكتشاف الكنوز والموارد الموجودة في مدينة عمان

:افتراضات جيرة
كلّ فرد ثريّ وعنده ما يقدّمه للمجموع ممثّلا بأفراد آخرين أو بالمجتمع ككلّ
هناك ما يسير على ما يرام في كل مجتمع وهذه تعتبر نقاط القوة التي يمكن البناء عليهاتحسين وتطوير ما يحتاج إلى تحسين أو تطوير يمكن أن يتمّ من خلال الموارد الموجودة أصلا معتمدا على نقاط القوة في المجتمع
استحداث ما لم يكن موجودا في مجتمع ما هو شيء ممكن ويحدث من خلال تبنّي الأهالي لثقافة أو لمبدأ أو لهدف طالما استطاعوا أن يلمسوا الحاجة إليه، وليس شرطا أن يأتي من الخارج
ليس هناك حالة مثلى تقيّم على أساسها المجتمعات بعدا وقربا منها، ولكن لكل مجتمع حالته المثلى الخاصة التي يمكن أن تعتبر هدفا، دون المساس بثوابت المجتمع ودون تعريضه لصدمات ثقافية
ما يمكن تخيّله بوضوح يمكن تطبيقه بنجاح ولو بعد حين
ما يمكن أن يتبنّاه الفرد كفرد في مجتمع ، يمكن أن يتبنّاه المجتمع ككل
العافية والمسؤولية حالة جماعية تتجاوز الفرد، وإن كانت تنبع منه بالأساس
الحياة، حتى على مستوى الخليّة، قائمة على الهدم والبناء، والتجدّد يتمّ دون انقطاع اتصال الوجود، وهذا ينطبق على الثقافة والمفاهيم
الآخر هو أنا أيضا

:فريق جيرة
هذه مبادرة بدأت من الملتقى التربوي العربي وأمانة عمان الكبرى- القسم الثقافي. وتمت دعوة 24 شخص من أهل عمان، ممن أبدوا رغبة في الانضمام لتطوير فكرة المبادرة وطرق تجسيدها في المدينة لاجتماع أولي في نهاية 2011 . التزم من بين الحضور 12 شخص ممن يشكلوا حاليا الفريق الاستشاري للمبادرة ممن قاموا بتصميم أهداف وتوجهات المبادرة في عمان

:نجاح جيرة
مقياس نجاح جيرة هو بامتدادها وتبنّي أكبر عدد من الأفراد والمؤسسات العمّانية فكرة جيرة وثقافة التعلّم المستمر وتطبيقها بطرقهم الخاصة المبدعة ليصبح التعلم نهج يمارس بشكل قصدي في كافة البرامج، ويصبح التعلم المستمر ممارسة عمّانية أصيلة. ونعرف نجاح المبادرة بأن نقول بعد عام: أهل عمان هم القائمون على هذه المبادرة

حلم جيرة يتحقق خطوة بخطوة في كل مرة ينضم شخص أو عائلة فيغنوا المبادرة بغنى تجربتهم وأفكارهم وإبداعاتهم وشغفهم للتعلم. حيث تُخْلق تجربة ليتعلموا او يعلموا بطرق ملهمة من جيرانهم وأهل مدينتهم عبر هذه المبادرة. فيتعرف أهل المدينة على بعضهم وعلى مهاراتهم وكنوزهم

من أين تتلقّى المبادرة الدعم المادّي؟
حتى هذا التاريخ لا يوجد ممول لهذا المشروع ولم يتقدم فريق المشروع لحشد الدعم لها. هذه المبادرة قائمة على مبدأ عدم هدر الموارد وبالتالي استثمار الموارد الموجودة في المدينة من مساحات غير مستثمرة بالطريقة المثلى. كما أن كثيرا من الجهد هو جهد تطوعي بشكل أساسي. فالأفراد يقدمون معارفهم ومهاراتهم ليعلّموها بشكل طوعي وبالمقابل يتلقون التعلّم لما يودون تعلّمه بالمجان من أفراد مثلهم. مع العلم بأن الملتقى التربوي العربي وأمانة عمان يجندون فريق عملهم بشكل جزئي لهذا البرنامج

مبادرة جيرة مثال لما تدعو إليه

لأنّ الإنسان كائن ناطق بمعنى أنّه قادر على التسمية والاصطلاح، فإنّنا في جيرة نسعى لتكوين معجمنا الخاصّ الذي نشكّله معاً وهو معجم حيّ أي أنّه عرضة للبناء والهدم ممّا نعاينه ونعانيه ونعنيه ، ولأننا نبني على ما هو موجود فعلا في مجتمعنا كان لنا فلسفتنا الخاصة في تسمية مبادرة عمّان مدينة تعلّمية ومضيافة باسم جيرة.

تصحيف جيرة ومراحل التعلّم
التصحيف: هو قراءة الكلمة مع إعادة توزيع النقط، ومن تصحيفات جيرة؛ حيرة وخيرة وخبرة

المرحلة الأولى
(الحيرة (تشكيل السؤال
:لسان العرب
معنى حيرة
حار بَصَرُه يَحارُ حَيْرَةً وحَيْراً وحَيَراناً وتَحيَّر إذا نظر إِلى الشيء فَعَشيَ بَصَرُهُ. وتَحَيَّرَ
واسْتَحَارَ وحارَ: لم يهتد لسبيله. وحارَ يَحَارُ حَيْرَةً وحَيْراً أَي تَحَيَّرَ في أَمره؛ وحَيَّرْتُه أَنا
فَتَحَيَّرَ. ورجل حائِرٌ بائِرٌ إذا لم يتجه لشيء
فالحيرةُ هي التردد والاضطراب ويقال أيضا أصبحت الارض حيرة: مخضرة مبقلة ومنها سهل حوران
ومن الأمثال العربية: إنّ للمستشار حيرة
وفي مورثنا الشعبي: بدّك تحيّره خيّره
:وفي الأدب
قال ابن دانيال الموصلي: أَرَاني بهِ في وَصْفِ مَعناهُ حائراً على أنّني في حَيْرةِ الْقَصْدِ مُهْتَدي
:في معجمنا
حيرة: مرحلة تشكيل الأسئلة وهي مادّة العلم الأساسيّة فالسؤال أسّ العلم، وهو لازم في كلّ عمليّة تعلّم. ونسيان النمط أساسيّ للاستغناء عن الإجابات غير النافعة للعودة إلى الأسئلة. وتمثّل لنا أيضا توقنا لننثر ثقافة التعلم، دون خلق قوالب ومحددات لكيفية تجسيدها. تكمن الحيرة في أن كل شخص يجسّد جيرة بطريقته وبالتالي يخلق في المدينة فرص تعلم متنوعة في مضمونها وطرقها. تنجح مبادرة جيرة ان تمكن أهل عمان من خلق عدد غير منتهٍ من فرص التعلّم فيحتار الشخص باختيار تعلّمه، فالحيرة أمارة وجود الإرادة الفاعلة

المرحلة الثانية
(الخيرة (الإرادة الحرّة
:لسان العرب
الخَيْرُ: ضد الشر، وجمعه خُيور. تقول منه: خِرْتَ يا رجل، فأَنتَ خائِرٌ، وخارَ اللهُ لك
وهو خَيْرٌ منك وأَخْيَرُ. وفلانة الخَيْرَةُ من المرأَتين، وهي الخَيْرَةُ والخِيَرَةُ والخُوْرَى والخِيرى
وخارَهُ على صاحبه خَيْراً وخِيَرَةً, وخَيَّرَهُ: فَضَّله؛ ورجل خَيْرٌ وخَيِّرٌ
وامرأَة خَيْرَةٌ وخَيِّرَةٌ، والجمع أَخْيارٌ وخِيَارٌ. والخَيْرَةٍ هي الفاضلة من كل شيء
ومن أمثال العرب: ربّ خيرة في كربة
وفي مورثنا الشعبي: كل تأخيرة وفيها خيرة
:وفي الأدب
قال أبو مسلم العماني: ولا تضق بالقضايا في تَقَلّبها في طيّ كل شديد خيرة جَلَلُ
:في معجمنا
الخيرة: في جيرة يختار الشخص ماذا يريد أن يتعلم. الاختيار الذي قد يكون غير متاح في مؤسساتنا التعليمية خصوصا في سنوات الدراسة المدرسية. كما يختار أي شخص في المدينة أن يقدم نفسه كمعلم لأي موضوع أو مهارة يتقنها وليس شرطاً أن يكون متعلما في المؤسسات التعليمية المتعارف عليها. فالمعرفة ليست حكراعلى أحد، ولكل فرد معرفته وثقافته التي سوف تغني أهل مدينة عمان

المرحلة الثالثة
(الجيرة (الفكرة المُعدية
:لسان العرب
جَيْرَ: حرف جواب بمعنى نعم
جاوَرَهُ: مجاورة وجوارا: ساكنه ولاصقه في المسكن وأعطاه ذمة يكون بها جاره ويجيره
استجارَ (بفلان) استغاث به والتجأ اليه
الجوار: العهد والامان
الجيرة: أهل الحيّ
ومن أمثال العرب: الجار قبل الدّار، والرفيق قبل الطريق.
(وفي مورثنا الشعبي: جيرة الله عليكم (يقسمون به على الضيف
:وفي الأدب
قال ابن اللّبانة الدّاني: بنفسي وأهلي جيرةٌ ما استعنتهم على الدهر الا وانثنيتُ مُعانا
:وفي معجمنا
الجيرة: نقصد التعلّم الذي نقوم به كفعل اجتماعي وليس فردياً. وبالتالي نركز على مفهوم الجيرة والتجاور والمجاورة، ونطمح أن نوسّع إطار الجيرة في السكن حتّى تشمل أهل عمّان كلّها، وأن يكون تبادل العلم وإتاحة الفرصة التعلّمية مفهوما مرتبطا بإكرام الضيف ومعونة الجار

ماهو التعلّم وهل يختلف عن التعليم؟

نقصد بالتعليم التعليم الرسمي الموجود في المؤسسات التعليمية والذي يحدد غالبا بعناصر مثل معلم ذو خبرة أكاديمية يعطي المعلومة التي يختارها المعلم أو المؤسسة التعليمية والذي قد يخلو من التعلّم أحيانا

نقصد بالتعلم هنا فعل التعلّم بحدّ ذاته والذي قد يتجسد في تغيير فكري او عاطفي لدى الفرد بناءً على تجربة أو تعرّض لمعرفة ما. وبالتالي فإن تعلّم فرد ما يختلف عن آخر باختلاف البيئة والسياق والتجارب والمعارف التي اختبرها الفرد. التعلم الذي نصبو له في هذه المبادرة غير مقتصر على تعلم موضوع أو مهارة محددة. هو نقل التجارب والخبرات. التعلّم الذي نتكلم عنه ليس له منهاج واحد، أو علامات ودرجات، أو شهادة ولكنه حقيقي. مرتبط باختياري لما أودّ تعلّمه وما أتعلّمه من خلال التعرّض للفرص التعلّمية التي تتيحها بيئتي، و بتجربتي وفهمي لهذا التعلم المتأتّي من التجربة الشخصية، المصحوب بالدهشة، الذي أشكّل من خلاله معجمي الخاص كفرد أو كمجموعة، أو من تجربة غيري حيث البيئة هي المحفّز الأوّل للتعلّم ولخلق الدافع الفردي، وهكذا يتاح للفرد مراكمة تجاربه وتجارب الآخرين من أجل اكتساب الحكمة و المهارة. والتعلّم هو نفسه مفهوم عرضة للتعلّم وللبناء والهدم، وفهمنا له غير ثابت، دون أن يجعله ذلك مبهما أو غير مفهوم

الاستضافة والضيافة
ضافَ: اليه ضيفاً، وضيافةَ: دنا ومال واستأنس به
أضاف: اليه : ضاف ويقال: أضاف الى صوته: استأنس به وأراد أن يدنو منه
فلانا- أغاثه وأجاره وأنزله ضيفا عنده
التضايف: الاضافة بمعناها عند الحكماء، ويسمى ما بينهما تلك النسبة: متضايفين

الاستضافة والضيافة التي نعنيها في مبادرة جيرة هي أن يستضيف أهل عمان بعضهم لغايات تعلّمية. فمثلا يستضيف شخص آخر ليعلمه مهارة يتقنها وبذاك يتعرض لتجربته الشخصية في مجال معين . أو تستضيف مؤسسة أفراداً ليخوضوا خبرة معاشة للعمل في مجال ما والتعلّم من التجربة. فتتجسد الضيافة في أهل عمان ليخوضوا تجارب تعلمية من خلال زيارة أفراد أو مبادرات أو مؤسسات ملهمة تفتح أبوابها بكرم، مدركين للأثر الإيجابيّ الذي تتركه الاستضافة على الضيف والمضيف في آن معاً

استضافة تعلم مهارة أو مشاركة خبرة محددة أو تجربة في مجال محدد تخلق اضافة لمعرفة ومهارات الاخر. هناك كرم في ان اشارك الاخر بتجربتي ومهاراتي وما فيها من تحديات أو أخطاء. يتعلم الضيف من التجربة ويأخذ منها ما يراه مناسبا وقد يشارك بتجربته كذلك. فالضيافة هي فعل كرم متبادل. وجود الكرم لا يعني غياب ضوابط لعلاقة الضيافة التي يخلقها بشكل طبيعي اي مسضيف ويحترمها الضيف
كأي استضافة يتطلب الفعل أن يفتح المضيف والمستضيف قلبهم. فالمضيف يفتح قلبه ويتقبل الضيف دون أحكام والضيف يفتح قلبه وعقله ليتعلم من المستضيف ويبني على تجربته وثقافته الشخصية ليستنبط من التجربة التعلّم المناسب
تجربة الاستضافة تمنح للمضيف فرصة لإعادة تقديم نفسه ومهاراته وخبرته أمام الضيف. وتمنح الضيف فرصة أن يكون المتعلم وبالتالي حق السؤال عن المعرفة وبالتالي اعادة خلق فرص للمستضيف بأن يقدم نفسه وخبرته. الاستضافة قد تجعل الضيف والمستضيف يعيدوا النظر الى انفسهم و استضافتهم وتعلمهم من التجربة. تماما كما يخلق السفر هذه الفرصة لاعادة تقديم الذات امام الاخرين الذين لا نعرفهم. هي فعل تعلم اجتماعي وليس فردي، فلا تحصل الاستضافة الى بوجود ضيف ومضيف أو عدد من الضيوف
في جيرة ندعو لاستضافة تتعدى ان افتح بيتي أو أقيم وليمة طعام إلى دعوة لأفتح قلبي وعقلي لأكتشف نفسي أولا وتجربتي وما فيها من غنى ثم أستضيف الآخرين لنتعلم معا

وبعد أن استضفناكم إلى معجمنا الخاص، فنحن على يقين بأنّ الجميع قادر على تشكيل فهمه الخاص لمبادرتنا المسمّاة: جيرة | عمّان مدينة تعلّمية ومضيافة

:الخطوط العريضة لنشاطنا
(الموقع (الخارطة التعلمية، والبحث المنظّم
(المساحات (المساحات العامّة و الخاصّة
(أهالي عمّان (المؤسسات ، والمبادرات، والأفراد